|
|
هل العلاقات بين الولايات المتحدة والمسلمين معرضة للخطر ?ي الانتخابات الأميركية؟بقلـم “غسان ميشيل ربيز” إيست ميريديث، نيويورك – بعد أسبوع من الأخبار الاقتصادية المدمرة، أعادت المناظرات الإنتخابية المتلفزة مجالات القلق حول الشؤون الخارجية إلى أجندة الحملات الانتخابية مرة أخرى، وخاصة تلك القضايا ذات الأهمية فيما يتعلق بالعلاقات بين المسلمين والولايات المتحدة. وإذا أضفنا إلى ذلك الإثارة السابقة حول أصول أوباما المسلمة حسبما جرى ادعاؤه، وإشارة سارة بيلين إلى "عمل الله" في العراق، وإشارات جون ماكين المتكررة إلى "الإسلام الراديكالي"، وغيرها من أمثلة على جنون الإعلام حول الإسلام، قد يتكون لدى المرء الشعور بأن مستقبل العلاقات الأميركية مع العالم المسلم تعتمد على نتيجة انتخابات عام 2008 الأميركية. ليس هذا هو واقع الحال. سوف تبقى أمريكا مرتبطة بالعالم المسلم لقرون عديدة مقبلة. هناك ستة ملايين مسلم في أمريكا، ويعمل العديد من الأميركيين ويقيمون في 56 دولة ذات غالبية مسلمة. ويدرس عشرات الألوف من الطلبة المسلمين في أمريكا، وسوف تستمر الجامعات الأميركية في المجتمعات المسلمة تلعب دوراً إيجابياً بين الثقافات. تعود الروابط بين العالمين إلى ما وراء الشتات وفرص العمل للمغتربين والسياحة. واشنطن حليفة مع تركيا من خلال حلف الناتو، وهي لاعب أساسي في النزاع العربي الإسرائيلي، وتدير دبلوماسية نشطة مع شعوب قبرص والبلقان وماليزيا وإندونيسيا والفلبين. ورغم أن العديد من سياسات أمريكا مع دول ذات غالبية مسلمة تأخذ شكل المعونة والتعاون، إلا أن أمريكا منخرطة كذلك في حربين ساخنتين في دول ذات غالبية مسلمة، وهي تجابه إيران بشكل عدائي حول قضاياها الدفاعية النووية وعلاقاتها مع حزب الله وحماس. سوف تلعب هذه الروابط العديدة، أكانت حول مصالح مشتركة أو الهجرة أو المنافسة، دوراً طويل الأمد في العلاقات بين المسلمين والولايات المتحدة، يمتد إلى ما بعد انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر. ومن بين القضايا الرئيسة في هذا السباق الرئاسي، تؤثر ثلاث قضايا بشكل مباشر على العلاقات مع المسلمين، على الصعيدين المحلي والعالمي، هي مستقبل العراق والاستقلال عن نفط الشرق الأوسط وحل القضية الإسرائيلية الفلسطينية. لم يضع أي من المرشحين الإثنين الخطوط العريضة لخطة شاملة لإنهاء الحرب في العراق، إذ يختلف الإثنان حول ما الذي يشكّل النجاح. يركّز أوباما على وتيرة سحب القوات الأميركية (ستة عشر شهراً بعد انتخابه)، ويركّز ماكين على النصر العسكري بحيث تلعب عملية سحب القوات دوراً ثانوياً. واقع الأمر هو أن إدارة الرئيس بوش قبلت بعملية سحب كبرى للقوات خلال السنتين القادمتين، لأن الحكومة العراقية تشعر الآن أنها أكثر أمناً، وتطالب أن تغادر القوات الأميركية سابقاً وليس لاحقاً. ليس ما سيؤثر على العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي هو الواقع توقيت الانسحاب، وإنما استقرار العراق ووحدته. لا يملك أي من الطرفين في هذه الانتخابات خطة واضحة حتى الآن حول تأمين وضع العراق على المدى البعيد، وكيفية الحفاظ على وحدته، وكيف يمكن إعادة هذه الدولة التي أعيدت هيكلتها في منظومة دول المنطقة. هنا تكمن الفرص لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة والمسلمين. أما بالنسبة للقضية الثانية المتعلقة بالعلاقات بين أمريكا والمسلمين، فإن كلا المرشحين يتحدث بصوت مرتفع حول الحاجة للاستقلال عن نفط الشرق الأوسط. ليس الاستقلال النفطي التلقائي بالأمر الواقعي. في هذه الأثناء، لا يسرع العرب لفك ارتباطهم بأمريكا، وهم باقون كوجود مرحبّ به في السوق الأميركية. لن يحقق التخفيض التدريجي لاستيراد النفط من الشرق الأوسط، يرافقه ويتكامل معه دعم أميركي للتصنيع العربي، الاستقلال للأميركيين فحسب، وإنما يحفّز كذلك عملية إنعاش اقتصادي في الدول الغنية بالنفط، فيوفر ملايين فرص العمل للشباب. تقوم العديد من الدول النفطية بإدارة "اقتصادات استئجار وإيجار" معرضة للمخاطر. تحتاج اقتصادات النفط كذلك الاستقلال عن النفط من خلال التنوع. تشكّل فلسطين والانحياز الظاهر للولايات المتحدة تجاه إسرائيل القضية الثالثة التي سوف تؤثر على علاقات واشنطن مع المسلمين. بعكس ماكين، يبدو أن لأوباما حافز قوي لدعم عملية السلام في الشرق الأوسط. إلا أنه بوجود شقاق سياسي بين الفلسطينيين وبوجود حماس في القيادة، من غير المحتمل حصول اختراق بين الفلسطينيين والإسرائيليين في المستقبل القريب. إلا أنه ما زالت هناك فرص لمشاركة أميركية في الشرق الأوسط. تستطيع الولايات المتحدة أن تعمل بجدية أكبر على المسار السوري الإسرائيلي لعملية السلام، وأن تبدأ فصلاً جديداً من التقارب مع إيران. وإذا تم تحقيق تقدم في الدبلوماسية الأميركية السورية الإيرانية فسوف يجري تسريع عملية السلام العربية الإسرائيلية بصورة آلية. قد تؤثر الانتخابات المقبلة على الدينامية المستقبلية لنزاعات إيران وأفغانستان، وصورة توفير الطاقة ووتيرة عملية السلام العربية الإسرائيلية. ولكن بغض النظر عن أي طرف يتواجد في البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2009، سوف تحتاج الولايات المتحدة لأن تستمر في العمل مع العديد من الدول ذات الغالبية الإسلامية حول عدد من القضايا الواسعة، واعتبار المسلمين الأميركيين ذوي أهمية في الصورة المتنوعة للمناطق الانتخابية السياسية الحيوية بالنسبة للخليط الاجتماعي الأميركي. ### * الدكتور غسان ميشيل ربيز معلق عربي أميركي والسكرتير السابق للشرق الأوسط في مجلس الكنائس العالمي ومركزه جنيف. ظهر هذا المقال للمرة الأولى في الواشنطن بوست/نيوزويك بوست غلوبال، وقد كُتِب لخدمة Common Ground الإخبارية. |
|||
|
Les Actualités du Maroc Tous droits sont réservés - Accueil - Contacts - |
Khouribga | Hébergement web Maroc | Annuaire gratuit au Maroc | Actualité du Maroc | Cuisine du Maroc | The Morning News | Free Zone Markets
Briqueterie Maroc |
Ce site est listé dans la catégorie
Maroc :
Actualité du Maroc de l'annuaire
et
Annuaire Webmaster